الحسين بن نصر ابن خميس

727

مناقب الأبرار ومحاسن الأخيار

وقال : مشاهدة الأرواح تحقيق ، ومشاهدة القلوب تعريف « 1 » . وقال : إذا اقتضاني الحقّ ربّي بعض حقّه الذي له قبلي ، فذلك أوان حزني ، وإذا أذن لي في اقتضاء برّه ، فذلك أوان سروري ونعمتي ، إذ هو بالجود والوفاء والفضل موصوف ، وأنّ العبد بالعجز والضّعف موصوف « 1 » . وقال : أعرف النّاس باللّه أشدّهم تحيّرا فيه « 2 » . وقال : رأيت رجلا في الطّواف بفرد عين ، وهو يقول : أعوذ بك منك . فقلت له : ما هذا الدّعاء ؟ فقال : نظرت يوما إلى شخص ، فاستحسنته ، فإذا لطمة وقعت على بصري ، فسالت عيني ، فسمعت : لطمة بلحظة ، ولو زدت لزدنا « 3 » . وقال : أفضل الأحوال ما قارب العلم « 4 » . وسئل عن التّصوف فقال : آه ! آه ! تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ [ البقرة : 134 ] . ثمّ قال : يا أخي ، زفرات القلوب ودائع « 5 » الحضور من حيث خاطبها الحقّ ، وهي في صورة الذّرّ ، فأخبر عنها إذ قال اللّه تعالى : أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى « 6 » [ الأعراف : 172 ] . وقال : كنت بمكّة ، فجاءني فقير معه دينار فقال : إذا كان غدا أموت ، فأصلح لي بنصف هذا قبرا ، والنّصف لجهازي . فقلت في نفسي : دوخل الشّاب « 7 » ، فإنه أصابه فاقة الحجاز . فلمّا كان الغد ، جاء ودخل الطّواف ،

--> ( 1 ) حلية الأولياء 10 / 356 ، المختار 1 / 405 . ( 2 ) طبقات الصوفية 380 ، المختار 1 / 406 . ( 3 ) الرسالة القشيرية 102 ، المختار 1 / 406 ، طبقات الأولياء 106 . ( 4 ) الرسالة القشيرية 102 ، المختار 1 / 406 . ( 5 ) في ( ب ) : بودائع . ( 6 ) تهذيب الأسرار 32 ، المختار 1 / 406 . ( 7 ) دوخل : خولط في عقله . وفي ( أ ) و ( ب ) : دخل البستان . والمثبت من الرسالة القشيرية .